السيد الخميني
136
كتاب الطهارة ( ط . ج )
على بعض الاحتمالات ، ووقوع النظائر لها في الميتة يرفع الاستبعاد . ولا يخفى ما في التمسّك بالحرج . نعم ، قد يقال بعدم معلوميّة كون الفأرة ممّا تحلَّها الحياة ، ومجرّد كونها جلدة لا يستلزم حلول الروح ، ومعه لا إشكال في طهارتها " 1 " . لكنّ الظاهر حلول الروح فيها كسائر الجلود ، وليس الجلد كالظفر والحافر والقرن وسائر النابتات ، ومع إحراز الروح فيها فالأقوى أيضاً طهارة ما بلغت واستقلَّت وحان حينُ لفظها ؛ سواء انفصلت بطبعها ، أم قطعت من الحيّ أو الميت . ثمّ إنّ ملاقي ما قلنا بنجاستها نجس ؛ سواء كان المسك الذي فيه أو غيره ، كسائر ملاقيات النجاسات . وليس شيء موجباً للخروج عن القاعدة إلَّا توهّم إطلاق أدلَّة طهارة المسك ، وفيه ما لا يخفى ؛ لفقد إطلاق يقتضي ذلك ، كما يظهر من المراجعة إليها . عدم نجاسة ما لا تحلَّه الحياة من الميتة ومنها : لا ينجس من الميتة ما لا تحلَّه الحياة ، كالعظم والقرن والسنّ والمنقار والظفر والظلْف والحافر والشعر والصوف والوبر والريش ، اتفاقاً كما عن " كشف اللثام " " 2 " ، وبلا خلاف كما عن " المدارك " " 3 " . وعن " الذخيرة " : " لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في ذلك " " 4 " . وعن " الغنية " دعوى الإجماع في شعر الميتة وصوفها " 5 " .
--> " 1 " انظر الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 342 / السطر 3 . " 2 " كشف اللثام 1 : 407 . " 3 " مدارك الأحكام 2 : 272 . " 4 " ذخيرة المعاد : 147 / السطر 38 . " 5 " غنية النزوع 1 : 42 .